تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

21 - كتاب المساقاة

م « 1864 » وهي المعاملة على أصول ثابتة بأن يسقيها مدّةً معيّنةً بحصّة من ثمرها . وهي عقد يحتاج إلى ايجاب كقول صاحب الأوّل : « ساقيتك » أو « عاملتك » أو « سلّمت إليك » وما أشبه ذلك ، وقبول نحو « قبلت » وشبهه ، ويكفي فيهما كلّ لفط دلّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت ، ويكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كما تجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة ، ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لسفه فيهما ولفلس من غير العامل ، أن تكون الأصول مملوكةً عيناً أو منفعةً أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنةً عندهما معلومةً لديهما ، وأن تكون مغروسةً ثابتةً ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما ، وأن تكون المدّة معلومةً مقدّرةً بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين ، ويكفي جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدء الشروع في السقي وأن تكون الحصّة معيّنةً مشاعةً بينهما مقدّرةً بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى ، نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع