يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركةً بينهما ، وأخرى يشتركان في خصوص حبّه إمّا من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلّها لصاحب البذر ، ويمكن أن يجعل البذر لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ ، هذا مع التصريح ، وأمّا مع عدمه فمقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الجميع ، فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما .
ويترتّب على ذلك أمور :
منها - كون القصيل والتبن أيضاً بينهما .
ومنها - تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب ، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدّه إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما .
ومنها - أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ، ولا للعامل عليه أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى .
وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلًا فلا إشكال ، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته ، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّته ، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته .
م « 1860 » خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع لا الزارع إلّا إذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولات والناعور ونحو ذلك فلابدّ من تعيين كونها على أيّ منهما إلّاإذا كانت عادةً تغني عن التعيين .
تحرير التحرير — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٤١