م « 1855 » يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب ، وأمّا مزارعة الثاني بحيث كان الزرع الثاني طرفاً للمالك فليست بمزارعة ، ولا يصحّ العقد كذلك ، ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ولا في نقل حصّته إذن المالك ، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا بإذنه ، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا ينقل حصّته إلى الغير كان هو المتّبع .
م « 1856 » عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّاإذا كان له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج .
م « 1857 » لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم ، وإمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة المزبورة ، فإن زاد شيء كان لهم ، نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته .
م « 1858 » لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له ، وعليه أجرة العامل والعوامل إن كانت من العامل ، إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فحينئذ لا تكون أجرة العمل والعوامل عليه ، وإن كان من العامل كان الزرع له وعليه أجرة الأرض ، وكذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع ، فحينئذ عدم أجرة الأرض والعوامل عليه ، وليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك أن يأمر بقلعه .
م « 1859 » كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما ، فتارة
تحرير التحرير — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٤٠