أحدهما - ما يكون لأجل الفعل الذي يريد ايقاعه ، والأمر الذي يريد وقوعه كغسل الإحرام والطواف والزيارة والوقوف بعرفات ، وأمّا للوقوف بالمشعر يؤتى به رجاءً ، والغسل للذبح والنحر والحلق ولرؤية أحد الائمّة عليهم السلام في المنام ؛ كما روي عن الإمام الكاظم عليه السلام : « إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فيراهم في المنام » ولصلاة الحاجة ، وللاستخارة ، ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل أمّ داود ، ولأخذ التربة الشريفة من محلّها ، ولإرادة السفر ؛ خصوصاً لزيارة أبي عبداللّه الحسين عليه السلام ، ولصلاة الاستسقاء ، وللتوبة من الكفر ، بل من كلّ معصية ، وللتظلّم والاشتكاء إلى اللّه تعالى من ظلم من ظلمه ، فإنّه يغتسل ويصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء ، ثمّ يقول :
« اللّهم إنّ فلان بن فلان ظلمني ، وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطّر أجبتَه فكشفتَ ما به من ضرّ ومكّنتَ له في الأرض وجعلتَه خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلّى على محمّد وآل محمّد ، وأن تستوفي ظلامتي الساعة الساعة » . فيرى ما يحبّ وللخوف من الظالم ، فإنّه يغتسل ويصلّي ، ثمّ يكشف ركبتيه ويجعلهما قريباً من مصلّاه ، ويقول مأة مرّة : « يا حيّ يا قيّوم ، يا لا إله إلّاأنت ، برحمتك أستغيث ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وأن تلطف لي ، وأن تغلب لي ، وأن تمكر لي ، وأن تخدع لي ، وأن تكيد لي ، وأن تكفيني مؤنة فلان بن فلان بلا مؤنة » .
ثانيهما - ما يكون لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أغسال :
منها - لقتل الوزغ ؛
ومنها - لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً ؛
ومنها - للتفريط في أداء الصلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، فإنّه يستحبّ أن يغتسل عند قضائها ، بل لا ينبغي الترك فيه ؛
ومنها - لمسّ الميّت بعد تغسيله .
تحرير التحرير — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٠