تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأمرين : إمّا بقاء البلل حسّاً أو المتابعة عرفاً . م « 160 » إذا ترك الموالاة نسياناً لا يبطل وضوؤه ، وأما لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف بطل وضوؤه . م « 161 » لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة لم يكف ، وكذا إن بقيت في غيرها ممّا هو خارج عن الحدّ ؛ كالشعر فوق الجبهة . ومنها - النيّة ؛ وهي القصد إلى الفعل ، ولابدّ أن يكون بعنوان الامتثال أو القربة ، ويعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضمّ إليها ما ينافيه بطل ؛ خصوصاً الرياء ، فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو أفسده ، وأمّا غيره من الضمائم فإن كانت راجحةً لا يضرّ ضمّها إلّاإذا كانت هي المقصود الأصلي ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً ، أو تركّب الداعي منهما بحيث يكون كلّ منهما جزءً للداعي ، وكذا لو استقلّ الداعيان وإن كانت مباحةً كالتبرّد فيبطل بها إلّاإذا دخلت على وجه التبعيّة وكان امتثال أمره هو المقصود الأصلي . م « 162 » لا يعتبر في النيّة التلفّظ ولا الإخطار في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجماليّة المرتكزة في النفس بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضّأ ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي ؛ نعم لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة وباطلًا . م « 163 » كما تجب النيّة في أوّل العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره ، فلو تردّد أو نوى العدم وأتمّ الوضوء على هذه الحال بطل ، ولو عدل إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة وضمّ إلى ما أتى به مع النيّة بقيّة الأفعال صحّ . م « 164 » يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب ؛ لا وصفاً ولا غايةً ، فلا يلزم أن يقصد : إنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال كفى وصحّ .
تحرير التحرير — صفحة 64 | الشيخ محمد رضا نكونام