تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

فصل في الأواني

م « 120 » أواني الكفّار كأواني غيرهم محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية ، وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك . نعم ما كان في أيديهم من الجلود محكومة بالنجاسة لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ولم يعلم تذكيته ولم يعلم سبق يد مسلم عليها ، وكذا الكلام في اللحوم والشحوم التي في أيديهم ، بل في سوقهم ، فإنّها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة . م « 121 » يكره استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمكروه هي الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً لا يكون مكروهاً ، وإن ارتكب الكراهة من جهة الشرب منها ، هذا في الأكل والشرب ، وأمّا في غيرهما فالمكروه استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف مكروهاً لا الوضوء ، ولا يكون التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب أيضاً مكروهاً من باب كراهة مطلق الاستعمال حتّى يكون في الأكل والشرب مكروهان . ويدخل استعمالها المكروه وضعها على الرفوف للتزيين ، والأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً وعدم كراهة اقتنائها من غير استعمال ، وكراهة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .