في التطهير حينئذ المماسّة ، ويكفي أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذ ، كما يقصر الحكم بالطهارة في ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ؛ أصلياً كان أو مفروشةً به ، ويلحق به المفروش بالآجر والجصّ ؛ بخلاف المطلّي بالقير والمفروش بالخشب ، ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها .
ثالثها : الشمس
م « 109 » الشمس تطهر الأرض وكلّ ما لا ينقل من الأبنية ، وما اتّصل بها من الأخشاب والأبواب والأعتاب والأوتاد المحتاج إليها في البناء المستدخلة فيه ، بل مطلق ما في الجدار من جنس الجدار ، والأشجار والنبات والثمار والخضروات وإن حان قطعها ، وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة ، وكذا السفينة . وكذلك في الطرادة ، والعربة ونحوه ، وتطهيرها يكون للحصر والبواري أيضاً ، ويعتبر طهارة المذكورات ونحوها بالشمس بعد زوال عين النجاسة عنها أن تكون رطبة رطوبة تعلّق باليد ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة ، ولا يعتبر فيه اليبس .
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر ويكون باطنه المتنجّس متصلًا بظاهره المتنجّس ، فلو كان الباطن فقط نجساً أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر بقي الباطن على نجاسته . وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به ، وإنّما يطهر ما أشرقت على بعضها بلا وسط .
م « 110 » لو كانت الأرض أو نحوها جافّةً وأريد تطهيرها بالشمس صبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر .
م « 111 » الحصى والتراب والطين والأحجار ما دامت واقعةً على الأرض وتعدّ جزءً منها عرفاً تكون بحكمها ، وإن أخذت منها أو خرجت عن الجزئيّة ألحقت بالمنقولات ،