الدم في الباطن وخرجت غير متلطّخة به طاهرة ، ولو أدخل شيء من الخارج ولاقى النجاسة في الباطن لا يجب الاجتناب عنه .
القول في ما يعفى عنه في الصلاة
م « 67 » ما يعفى عنه من النجاسات في الصلاة أمور :
الأوّل - دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرء ، ولا يجب إزالته أو تبديل ثوبه حتّى إذا لم يكن مشقّةً في ذلك على النوع ، فكيف إذا كان حرجاً عليه ، فلا يجب بمقدار الخروج عنه ، فالميزان في العفو أحد الأمرين : إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّةً على النوع فلا يجب مطلقا ، أو يكون ذلك حرجيّاً عليه مع عدم المشقّة النوعيّة ، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، ودم البواسير منها وإن لم يكن قرحة الخارج . وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الخارج .
الثاني - الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلي ولم يكن من الدماء الثلاثة : الحيض والنفاس والاستحاضة ، ونجس العين والميتة ، وسعة الدرهم البغلي على قدر عقد السبّابة .
م « 68 » لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولو تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، وإن كان الثوب غليظاً ، وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد .
م « 69 » لو اشتبه الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاث أو الحكم بالعفو عنه حتّى يعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة ، ولو علم أنّه من غيرها وشك في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ففيه العفو ، إلّاإذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره .
م « 70 » المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، ولكنّ الدم