والكافر الأصلي الحربي والذمّي ، وأمّا النواصب والخوارج ، لعنهم اللّه تعالى ، فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة ، وأمّا الغالي فإن كان غلوّه مستلزماً لإنكار الألوهيّة أو التوحيد أو النبوّة فهو كافر وإلّا فلا .
م « 47 » غير الإثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسبّ لسائر الائمّة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون ، وأمّا مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب .
م « 48 » عرق الإبل الجلّالة وما عداها من الحيوانات الجلّالة طاهرة ، وكذا عرق الجنب من الحرام طاهر ، والتجنّب عنه في الصلاة أفضل ، وينبغي الاجتناب منه مطلقاً .
القول في أحكام النجاسات
م « 49 » يشترط في صحّة الصلاة والطواف ؛ واجبهما ومندوبهما ، طهارة البدن ؛ حتّى الشعر والظفر وغيرهما ممّا هو من توابع الجسد واللباس الساتر منه وغيره ، عدا ما استثني من النجاسات وما حكمها من متنجّس بها ، وقليلها ولو مثل رأس الإبرة ككثيرها عدا ما استثني منها ، ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود دون المواضع الأخر ، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها ، ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها ؛ كما أنّه يحرم تنجيسها ، ويلحق بها المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينية ، بل تربة الرسول صلى الله عليه وآله ، وسائر الائمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم ؛ حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام ، لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها ، ووجوب تطهير ما ذكر كفائي لا يختصّ بمن نجسها ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب ، ولا يرجع به على من