منيه طاهر .
الرابع - ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة ، وما يقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار ؛ كالثبور والثالول وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البرء وقشور الجرب ونحوه ، وما لا تحلّه الحياة ؛ كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش طاهر ، وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم ، بل وغيره ، ويلحق بما ذكر الإنفحة ؛ وهي الشيء الأصفر الذي يجبن به ويكون منجمداً في جوف كرشّ الحمل والجدي قبل الأكل ، وكذا اللبن في الضرع ولا ينجسان بمحلّهما ، ويختصّ الحكم بلبن مأكول اللحم .
م « 38 » فأرة المسك إن أحرز أنّها ممّا تحلّه الحياة نجسة لو انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي ، ومع بلوغها حدّاً لابدّ من لفظها طاهرة ؛ سواء كانت مبانةً من الحيّ أو الميّت ، ومع الشك في كونها ممّا تحلّه الحياة محكومة بالطهارة ، ومع العلم به أو الشك ببلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة ، وأمّا مسكها فلا إشكال في طهارته في جميع الصور إلّافي ما سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم بالنجاسة ، ومع الجهل بالحال محكوم بالطهارة .
م « 39 » ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين من اللحم أو الشحم أو الجلد إذا لم يعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين ، وأمّا إذا علم بكونه مسبوقاً بيد الكافر فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص من حاله وأحرز تذكيته ، بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى فهو أيضاً محكوم بالطهارة ، وأمّا لو علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص وجب الاجتناب عنه .
م « 40 » لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ولم يعلم أنّه من ذي النفس أو غيره كالسمك ونحوه حكم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته ، ولكن لا يجوز
تحرير التحرير — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٦