جواز تأخيرها عنه ، ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو أثنائه فينويه حين الشروع ، بل اللازم إدخال الليلة الأولى أيضاً والنيّة من أوّلها .
الثالث - الصوم ، فلا يصحّ بدونه ، ولا يعتبر فيه كونه له فيكفي صوم غيره ؛ واجباً كان أو مستحبّاً ، مؤدّياً عن نفسه أو متملًا عن غيره من غير فرق بين أقسام الاعتكاف وأنواع الصيام ، حتّى يصحّ ايقاع الاعتكاف النذري والإجاري في شهر رمضان إن لم يكن انصراف في البين ، بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أجزءه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً بالنذر .
الرابع - أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة ، وأمّا الأزيد فلا بأس به ، ولا حدّ لأكثره وإن وجب الثالث لكلّ اثنين ، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، وإذا صار ثمانية وجب التاسع وهكذا ، واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة ، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى غروب يوم الثالث كفى ، ولا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة وإن جاز ، ولا يكفي الثلاثة التلفيقيّة بأن يشرع من زوال يوم مثلًا إلى زوال الرابع .
الخامس - أن يكون في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، وفي غيرها من سائر المساجد الجامعة ، وأمّا غير الجامع كمسجد المحلّه فلا يجوز .
السادس - إذن من يعتبر إذنه كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف ، وإلّا فلا اعتبار بإذنه ، كالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزماً لايذائهما ، ومع عدمه لا يعتبر إذنهما وإن كان أولى .
السابع - استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة
تحرير التحرير — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٥٤