9 - كتاب الاعتكاف
م « 1350 » وهو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به ، ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة أخرى خارجةً عنه وإن كان هو الأحسن ، وهو مستحبّ بأصل الشرع ، وربّما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها ، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الآخر منه ، والكلام في شروطه وأحكامه .
فصل في شروطه
م « 1351 » يشترط في صحّته أمور :
الأوّل - العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل .
الثاني - النيّة ، ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من القربة والإخلاص ، ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات ، فيقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب وإن وجب فيه الثالث ، والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة ، بل تجديدها في الثالث ، ووقتها في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل بمعنى عدم