الثاني - دويرة الأهل ؛ أي : المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكة ، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه في فرض أهل مكة وإن كان الأحسن إحرامه من الجعرانة ، فإنّهم يحرّمون بحجّ الإفراد والقِران من مكة ، والإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت .
الثالث - أدنى الحلّ ، وهو لكلّ عمرة مفردة ؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانية أو التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكّة .
القول في أحكام المواقيت
م « 1110 » لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لابدّ من إنشائه في الميقات ، ويستثنى من ذلك موضعان :
أحدهما - إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ ويجب العمل به ، ولا يجب تجديد الإحرام في الميقات ولا المرور عليها ، ولابدّ من تعيين المكان ، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين ، ويصحّ على نحو الترديد بين المكانين بأن يقول : للّه عليّ أن أحرم إمّا من الكوفة أو البصرة ، ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ .
م « 1111 » لو نذر وخالف نذره عمداً أو نسياناً ولم يحرم من ذلك المكان لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ، وعليه الكفّارة إذا خالفه عمداً .
ثانيهما - إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فيجوز أن يحرم قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ، والأولى تجديده في الميقات ، كما أنّ الأولى التأخير إلى آخر الوقت وإن كان الأولى