تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

فصل في صورة حجّ التمتّع

م « 1092 » وهي أن يحرم في أشهر الحج من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج ، ثمّ يدخل مكة المعظمة فيطوف بالبيت سبعاً ، ويصلّي عند مقام إبراهيم ركعتين ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ولا يجب طواف النساء وصلاته ، ثمّ يقصر فيحلّ عليه كلّ ما حرّم عليه بالإحرام ، وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي إحدى جزئي حجّه ، ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكّة المعظّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل ايقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر ، ثمّ يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثمّ يفيض منها ويمضي إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه ، ثمّ يمضي إلى منى لأعمال يوم النحر ، فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ، ويحلق إن كان صروره ، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير ، ويتعيّن على النساء التقصير ، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلّاالنساء والطيب ، وليس حرمة الصيد عليه من حيث الإحرام ، بل يحرم عليه لحرمة الحرم ، ثمّ يأتي إلى مكّة ليومه إن شاء ، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وبيتوتة الثالث عشر إنّما هي في بعض الصور كما يأتي ، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه ، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جمارة الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالثة عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، وعاد إلى مكّة للطوافين والسعي ، يجتزي بالطواف والسعي في تمام ذي الحجّة ، والأفضل أن يمض مكّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغد فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر .