تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه إذا كان له منشأ عقلائي يعتنى به العقلاء ، فلا يصحّ معه الصوم ، ويجوز ، بل يجب عليه الإفطار ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادةً جاز الإفطار ، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم فيصحّ ، ومن شرائط الصحّة أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة ، فلا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب ، نعم استثنى ثلاثة مواضع : أحدها - صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي ؛ الثاني - صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ؛ وهو ثمانية عشر يوماً ؛ الثالث - صوم النذر المشترط ايقاعه في خصوص السفر أو المصرّح بأن يوقع سفراً وحضراً دون النذر المطلق . م « 916 » لا يشترط في صحّة الصوم المندوب أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب . م « 917 » كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً غير الإسلام والايمان ، ومن شرائط الوجوب أيضاً البلوغ ، فلا يجب على الصّبي وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار ، نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه ، وينبغي لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً فالأولى نيّة الصوم وإتمامه . م « 918 » لو كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة فيه عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه