تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
م « 786 » قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال ، فإن أقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر فإن اقترنتا بطلتا جميعاً ، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخرة ؛ سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا ، وصحّت المتقدّمة ؛ سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا ، والميزان للصحّة تقدّم الصلاة لا الخطبة ، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والأخرى في الصلاة بطلت المتأخّرة الشروع في الصلاة . م « 787 » لا يجب عند إرادة إقامة جمعة في محلّ إحراز أن لا جمعة هناك - دون الحدّ المقرّر - مقارنةً لها أو منعقدةً قبلها ، ويجوز الانعقاد وتصحّ الجمعة ما لم يحرز انعقاد جمعة أخرى مقارنةً لها أو مقدّمةً عليها ، بل يجوز الانعقاد لو علم بانعقاد أخرى وشك في مقارنتها أو سبقها . م « 788 » لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق فلا تجب الإعادة عليهما لا جمعةً ولا ظهراً ، ويجب على الجماعة التي لم يحضروا الجمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة إحراز بطلان الجمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جمعة أخرى .

القول في من تجب عليه

م « 789 » يشترط في وجوبها أمور : التكليف والذكورة والحريّة والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخاً كبيراً ، وأن لا يكون بينه وبين محلّ إقامة الجمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني ، ولا تجب عليهم ولو كان الحضور لهم غير حرجي ولا مشقّة فيه . م « 790 » كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه صحّت منهم وأجزءت عن الظهر ، وكذا كلّ من رخّص له في تركها لمانع من مطر أو برد شديد أو فقد رجل ونحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه ، نعم لا تصحّ من المجنون ، وصحّت صلاة الصبّي ، وأمّا إكمال العدد به فلا يجوز ، وكذا لا تنعقد بالصبيان فقط .
تحرير التحرير — صفحة 223 | الشيخ محمد رضا نكونام