تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والمستمع غير عربي ، وجواز الوعظ والايصاء بتقوى اللّه تعالى بغيره ، بل لابدّ أن يكون الوعظ ونحوه من ذكر مصالح المسلمين بلغة المستمعين ، وإن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات ، نعم لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب ، لكن الأحسن أن يعظهم بلغتهم . م « 780 » ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر في ضمن خطبته ما هو من مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين وغيرها من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة ، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد ، والأمور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم ، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل ، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة أمورهم ؛ سيّما السياسيّة والاقتصاديّة المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم ، وبالجملة الجمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين كسائر المواقف العظيمة ؛ مثل الحجّ والمواقف التي فيه والعيدين وغيرها ، فالإسلام دين السياسة بشؤونها ، يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة ، فمن توهّم أنّ الدين منفك عن السياسة فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة . م « 781 » يجوز ايقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت ، والأحسن ايقاعهما عند الزوال . م « 782 » يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة ، فلو بدء بالصلاة بطلت ، وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت ، ولا يجب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلًا أو سهواً ، فيأتي بالصلاة بعدهما ، ولا تجب إعادة الصلاة أيضاً إذا كان التقديم عن غير عمد وعلم . م « 783 » يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت ايراد الخطبة ، ويجب وحدة الخطيب والإمام ، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره وأمّهم الذي خطبهم ، ولو لم يكن غير العاجز وجب الانتقال إلى الظهر ، نعم لو كانت الجمعة واجبةً تعييناً خطبهم العاجز عن