القيام جالساً ، ويأتي بالجمعة ، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة .
م « 784 » يجب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد ، بل لا يجوز الإخفات بها ، بل لا يجوز الاخفات في الوعظ والايصاء ، وينبغي أن يرفع صوته بحيث يسمع الحضّار ، أو يخطب بواسطة السماعات إذا كان الجماعة كثيرة لإبلاغ الوعظ والترغيب والترهيب والمسائل المهتمّ بها .
م « 785 » الأحسن الإصغاء إلى الخطبة ، والإنصات وترك الكلام بينها ؛ لأنّ التكلّم مكروه إلّاأن يكون التكلّم موجباً لترك الاستماع وفوات فائدة الخطبة فيلزم تركه ، والأولى استقبال المستمعين الإمام حال الخطبة وعدم الالتفات زائداً على مقدار الجواز في الصلاة ، وطهارة الإمام حال الخطبة عن الحدث والخبث ، وكذا المستمعين ، وللإمام أن لا يتكلّم بين الخطبة بما لا يرجع إلى الخطابة ، ولا بأس بالتكلّم بعد الخطبتين إلى الدخول في الصلاة ، وينبغي أن يكون الخطيب بليغاً مراعياً لمقتضيات الأحوال بالعبارات الفصيحة الخالية عن التعقيد ، عارفاً بما جرى على المسلمين في الأقطار سيّما قطره ، عالماً بمصالح الإسلام والمسلمين ، شجاعاً لا يلومه في اللّه لومة لائم ، صريحاً في إظهار الحقّ وإبطال الباطل حسب المقتضيات والظروف ؛ مراعياً لما يوجب تأثير كلامه في النفوس من مواظبة أوقات الصلوات ، والتلبّس بزيّ الصالحين والأولياء ، وأن يكون أعماله موافقاً لمواعظه وترهيبه وترغيبه ، وأن يجتنب عمّا يوجب وهنه ووهن كلامه حتّى كثرة الكلام والمزاح وما لا يعني ، كلّ ذلك إخلاصاً للّه تعالى وإعراضاً عن حبّ الدنيا والرئاسة ؛ فإنّه رأس كلّ خطيئة ، ليكون لكلامه تأثير في النفوس ، ويستحبّ له أن يتعمّم في الشتاء والصيف ، ويتردّى ببرد يمني أو عدني ، ويتزيّن ويلبّس أنظف ثيابه متطيّباً على وقار وسكينة ، وأن يسلّم إذا صعد المنبر ، واستقبل الناس بوجهه ويستقبلونه بوجوههم ، وأن يعتمد على شيء من قوس أو عصا أو سيف ، وأن يجلس على المنبر أمام الخطبة حتّى يفرغ المؤذّنون .
تحرير التحرير — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٢٢