تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولا يجب فيها التلفّظ ؛ لأنّها أمر قلبي ، كما لا يجب فيها الإخطار ؛ أي : الحديث الفكري والإحضار بالبال ، بأن يرتّب فكره وخزانة خياله مثلًا أصلّي الصلاة فلانية امتثالًا لأمره ، بل يكفي الداعي ، وهو الإرادة الإجماليّة المؤثّرة في صدور الفعل المنبعثة عمّا في نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهي والغافل ، ويدخل فعله في فعل الفاعل المختار ؛ كسائر أفعاله الإراديّة والاختياريّة ، ويكون الباعث والمحرّك للعمل الامتثال ونحوه . م « 414 » يعتبر الإخلاص في النيّة ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل ؛ خصوصاً الرياء ، فإنّه مفسد على أيّ حال ؛ سواء كان في الابتداء أو الأثناء في الأجزاء الواجبة أو المندوبة ، وكذلك في الأوصاف المتّحدة مع الفعل ، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك ، ويحرم الرياء المتأخّر وإن لم يكن مبطلًا ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيويّة من المدح والثناء والجاه والمال ، فقد ورد في المرائي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر ، يا كافر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاص لك اليوم ، ألتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » . م « 415 » غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة ؛ إن كانت مقصودةً تبعاً وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً ، فلا إشكال ، وإن كان بالعكس بطلت بلا إشكال ، وكذا إذا كان كلّ منهما جزءً للداعي ؛ بحيث لو لم ينضمّ كلّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً ، بطل العمل في جميع موارد اشتراك الداعي حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة ، فضلًا عن كونهما مستقلّين . م « 416 » لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم تبطل الصلاة بعد ما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال ، وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من