وقفتها مسجداً قربةً إلى اللّه تعالى ، ولكن ليس بلازم ، بل يكفي البناء بقصد كونه مسجداً مع قصد القربة وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني فتصير مسجداً .
م « 407 » تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة والمكان المتّخذ للكنيف ولو سطحاً متّخذاً مبالًا وبيت المسكر ، وفي أعطان الإبل ، وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم والطرق ؛ إن لم تضرّ بالمارّة ، وإلّا حرمت ، وفي قرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران ، بل كلّ بيت أعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور ، وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل ، وببعد عشرة أذرع ، ولا بأس بالصلاة خلف قبور الائمّة عليهم السلام ، ولا عن يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام ، وكذا تكره وبين يديه نار مضرمة أو سراج أو تمثال ذي روح ، وتزول في الأخير بالتغطية ، وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح ، أو مقابله باب مفتوح أو حائط ينزع من بالوعة يبال فيها ، وترتفع بستره ، وكراهة بعض تلك الموارد لا يثبت ، والأمر سهل ؛ لأنّ في تلك الموارد لا تحسن .
فصل في أجزاء الصلاة
القول في الأذان والإقامة
م « 408 » لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس ، أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء حتّى قال بعض بوجوبهما ، ولكن لا شبهة في استحبابهما مطلقاً وكان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل .
م « 409 » يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب من غير