تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
( مسألة 9 ) : من أحرم للعمرة ، ولم يتمكّن - بواسطة المرض - من الوصول إلى مكّة لو أراد التحلّل ، لا بدّ من الهدي ، والأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة ، ويواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معيّن وساعة معيّنة ، فمع بلوغ الميعاد يقصّر ، فيتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء ، والأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه .
شرح
عنه ، وتحلّل منه سقط أداءً وقضاءً وبقي حجّ الإفساد خاصّة » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . بيانه - قال في « الحدائق » : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّ تحلّل المحصر يتوقّف على الهدي . وإنّما الخلاف في البعث وعدمه ، فالمشهور بينهم أنّه يجب بعث الهدي إلى منى إن كان حاجّاً ، وإلى مكّة إن كان معتمراً . ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ، فإذا بلغ الهدي محلّه قصّر وأحلّ من كلّ شيء إلّاالنساء ، قاله الشيخ وابنا بابويه وأبو الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس . وقال ابن الجنيد : بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث احصر فيه . وقال سلّار : المحصور بالمرض اثنان : أحدهما : في حجّة الإسلام والآخر : في حجّة التطوّع . فالأوّل : يجب بقاؤه على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ يحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، فإنّه لا يقربهنّ حتّى يقضي مناسكه من قابل . والثاني : ينحر هديه ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، وعن الجعفي أنّه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق . ويدلّ على المشهور ظاهر الآية ، وهي قوله تعالى : وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 39 . .