( مسألة 6 ) : يتحقّق الصدّ عن الحجّ ؛ بأن لا يدرك لأجله الوقوفين ؛ لا اختياريّهما ولا اضطراريّهما ، بل يتحقّق بعدم إدراك ما يفوت الحجّ بفوته ولو عن غير علم وعمد ، بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين ؛ بمنعه عن أعمال منى ومكّة أو أحدهما ولم يتمكّن من الاستنابة . نعم ، لو أتى بجميع الأعمال ، ومنع عن الرجوع إلى منى للمبيت وأعمال أيّام التشريق ، لا يتحقّق به الصدّ ، وصحّ حجّه ويجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه ، ولو لم يتمكّن ففي العام القابل .
شرح
بيانه - قال في « المسالك » : « ويتحقّق الصدّ بالمنع من الموقفين ، وكذا المنع من الوصول إلى مكّة ولا يتحقّق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها ، بل يحكم بصحّة الحجّ ويستنيب في الرمي .
المصدود : إمّا أن يكون حاجّاً أو معتمراً ، أو المعتمر إمّا أن يكون متمتّعاً أو مفرداً ، فإن كان حاجّاً يتحقّق صدّه بالمنع من الموقفين معاً إجماعاً ، وبالمنع من أحدهما مع فوات الآخر ، وبالمنع من المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصّة ، دون العكس . وبالجملة : يتحقّق بالمنع ممّا يفوت بسببه الحجّ . . . . وأمّا إذا أدرك الموقفين أو أحدهما على الوجه المتقدّم ، ثمّ صدّ ، فإن كان عن دخول منى لرمي جمرة العقبة والذبح والحلق ، فإن أمكن الاستنابة في الرمي والذبح لم يتحقّق الصدّ ، بل يستنيب فيهما ، ثمّ يحلق ويتحلّل . ويتمّ باقي الأفعال بمكّة . ولو لم يمكن الاستنابة فيهما أو قدّم الحلق عليهما ففي التحلّل وجهان ، وقد تقدّم مثله في غير المصدود . ولو صدّ عن دخول مكّة ومنى ففي تحلّله بالهدى أو بقائه على الإحرام إلى أن يقدر عليه وجهان ؛ أجودهما أنّه مصدود يلحقه حكمه ؛