شرح
ومنها : ما رواه الصدوق قدس سره عن رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه » « 1 » . . . .
ومنها : ما رواه في « الكافي » و « الفقيه » في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « في المحصور ولم يسق الهدي قال ينسك ويرجع فإن لم يجد ثمن هدي صام » . « 2 »
ومنها : مرسلة « الفقيه » عن الصادق عليه السلام : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه » . « 3 » ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بالتخيير كما ذهب إليه ابن الجنيد . . . . ويحتمل أيضاً حمل أخبار البعث على السياق الواجب والنحر في محلّ الحصر على ما لم يكن كذلك .
وبالجملة : فالمسألة لا تخلو من الإشكال ، والاحتياط في الوقوف على القول المشهور . وأمّا ما نقل عن سلّار من التفصيل بين الحجّ الواجب والمندوب ، فيدلّ عليه ما رواه شيخنا المفيد في « المقنعة » مرسلًا ، قال : قال عليه السلام : « المحصور بالمرض إن كان ساق هدياً أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ يحلّ . ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل هذا إذا كان حجّة الإسلام فأمّا حجّة التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حجّ من قابل وإن شاء لا يجب عليه الحجّ ، فالمصدود بالعدوّ ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصّر من شعر رأسه ويحلّ وليس عليه اجتناب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 6 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 187 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 7 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . .