تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
ليس بخصوص المنع من الحجّ ، ولهذا لا يندفع الحبس لو أعرض عن الحجّ بخلاف منع العدوّ ، فإنّه للمنع من المسير حتّى لو أعرض عن الحجّ خلّى سبيله ، وحينئذٍ ، فيجب بذل المال في الثاني ؛ لأنّه بسبب الحجّ دون الأوّل . وهذا الفرق ليس بشيء ؛ لأنّ بذل المال للعدوّ المانع من المسير إنّما وجب لتوقّف الواجب عليه ، وهذا بعينه آتٍ في صورة الحبس إذا كان يندفع بالمال . وبالجملة : فالمتّجه تساوي المسألتين في وجوب بذل المقدور لتوقّف الواجب عليه ؛ سواء كان ذلك قبل التلبّس بالإحرام أو بعده انتهى . . . . وبه يظهر أنّ المشبّه به في كلامهم إنّما هو المحبوس بالدين العاجز عن أدائه ، فإنّه يتحلّل ، وكذا المحبوس ظلماً . وأمّا أنّ حبسه لأجل المال أم لا ، ويمكن دفعه بالمال أم لا ، فهو غير مراد ولا ملحوظ كما عرفت من الرواية المذكورة ، أمّا ما ذكروه من التوجيهات والإشكالات فتكلّفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى وصحّته » . « 1 » وقال في « الجواهر » « في قوله قدس سره : وكذا لو حبس ظلماً ، قال : بناءً على أن يكون المراد التشبيه بالجزء الأخير من حكم المديون وهو قوله : « تحلّل » فيكون الحاصل حينئذٍ أنّ المحبوس ظلماً يتحلّل مطلقاً ؛ لأنّه مصدود ؛ سواء قدر على دفع المطلوب منه أم لا ، وسواء مجحفاً أم لا . وربّما احتمل في عبارة المتن كون المشبّه به المشار إليه بذا مجموع حكم المحبوس بدين بتفصيله ، فيكون الحاصل حينئذٍ أنّ المحبوس ظلماً إن قدر على دفع ما يراد منه لم يتحلّل . وإن عجز تحلّل نحو ما سمعته في المديون » « 2 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 29 - 31 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 131 . .