( مسألة 5 ) : لو كان له طريق إلى مكّة غير ما صدّ عنه ، وكانت له مؤونة الذهاب منها ، بقي على الإحرام ، ويجب الذهاب إلى الحجّ ، فإن فات منه الحجّ يأتي بأعمال العمرة المفردة ويتحلّل . ولو خاف في المفروض عدم إدراك الحجّ لا يتحلّل بعمل المصدود ، بل لا بدّ من الإدامة ، ويتحلّل بعد حصول الفوت بعمل العمرة المفردة .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « نعم ، لا خلاف ولا إشكال في أنّه يستمرّ على إحرامه إذا كان له مسلك غيره ، ولو كان أطول مع تيسّر النفقة ، بل ليس هو من المصدود ، ومن هنا لو خشي الفوات حينئذٍ لم يتحلّل وصبر حتّى يتحقّق الفوات ، ثمّ يتحلّل بعمرة نحو غيره ممّن يفوته الحجّ بدون الصدّ . نعم ، لو قصرت نفقته بسلوكه جاز له التحلّل ؛ لأنّه مصدود ولا طريق له سوى موضع المنع ؛ لعجزه عن غيره ، فيتحلّل ويرجع إلى بلده إن شاء » . « 1 »
وقال في « الرياض » : « إن كان حاجّاً بحيث لا طريق له غير موضع الصدّ أو كان له طريق آخر ، لكن لا نفقة له في سلوكه . ولا خلاف في حصول الصدّ بذلك ، بل قيل : اتّفاقاً . وكذا إذا صدّ المعتمر عن الطواف أو السعي خاصّة ؛ لعموم الآية « 2 » واستصحاب حكم الإحرام إلى الإتيان بما مرّ على المصدود .
وأمّا حصول الإحلال به فبطريق أولى مع العموم . « 3 » وكيف كان فيتحلّل في الفرض بالعمرة عند الفوات ثمّ يقضي ؛ أييأتي بالفعل في القابل واجباً إن كان الحجّ واجباً عليه ، وجوباً مستقرّاً أو كان مستطيعاً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 114 . .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . .
( 3 ) - رياض المسائل 7 : 201 . .