( مسألة 4 ) : لو أحرم لدخول مكّة أو لإتيان النسك ، وطالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه ، يجب إلّاأن يكون حرجاً ، ولو لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « ولو طلب العدوّ مالًا لم يجب بذله إن لم يكونوا مأمونين إجماعاً كما عن « التذكرة » و « المنتهى » ، قليلًا كان أو كثيراً ، بل عن « المبسوط » أيضاً وإن أمنوا ، بل عنه أيضاً ، وعن « التذكرة » و « المنتهى » الكراهة مع كونهم مشركين ؛ لأنّ فيه تقوية لهم وصغاراً على المسلمين ، وإن كان قد يناقش بمنافاة ذلك لوجوب المقدّمة ، ولعلّه لذا قال المصنّف : ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسناً ، ونحوه عن « المنتهى » .
بل قد سمعت ما ذكره المصنّف سابقاً من وجوب التحمّل مع التمكّن قبل التلبّس بالحجّ فضلًا عن الفرض المأمور فيه بإتمام الحجّ والعمرة ، ومن هنا قال في « المسالك » و « المدارك » : كان حقّه التسوية بين المقامين أو عكس الحكم ، وإن كان فيه أنّ الظاهر إرادته عدم الإجحاف من التمكّن في السابق ؛ ضرورة كونه المناسب لسقوط باب المقدّمة بقاعدة نفي العسر والحرج وغيرها ، وكأ نّه يرجع إليه ما عن « التذكرة » من عدم وجوب بذله مع كثرته مطلقاً ، بل عنه أيضاً أنّه جعل بذله مكروهاً للعبد والكافر ؛ لما فيه من الصغار وتقوية الكفّار وإن كان فيه ما عرفت ما لم يرجع إلى قاعدة نفي الحرج ونحوها » « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 141 . .