تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 29 ) : لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام - مثلًا - في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال ، وكذا الحال لو نذر أو عاهد - مثلًا - بما يضادّ الحجّ . ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام ، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس .
شرح
وإلزامه بالقبول من تحصيل القدرة الذي لا يجب ، نظير الهبة فإنّه قبل القبول غير واجد للمال ، وإلزامه بقبولها تحصيل القدرة ، وهو غير واجب » « 1 » واللَّه العالم .

تزاحم الحجّ مع النذر

بيانه - قال في « معتمد العروة » : « يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأوّل : في تزاحم الحجّ والنذر ، فقد نسب إلى معظم الأصحاب ، بل إلى المشهور تقديم النذر على الحجّ ، فيما إذا نذر قبل حصول الاستطاعة عملًا راجحاً لا يجتمع مع الحجّ ، كما إذا نذر زيارة الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ، وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً من المال ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ومجئ المسافر ، وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقداراً من المال في تعزية الحسين عليه السلام ، أو الزيارة ، أو في أمر خيري آخر ، والمفروض أنّ المال لا يكفي للنذر والحجّ معاً ، فقد ذكروا : أنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ويقدّم النذر ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر يزيل الاستطاعة ، ويرفعها ، ويصبح عاجزاً عن إتيان الحجّ ؛ فإنّ العجز الشرعي
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 115 - 116 . .