تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 30 ) : لو لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له : « حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك » ، أو قال : « حجّ بهذا المال » ، وكان كافياً لذهابه وإيابه ولعياله ، وجب عليه ؛ من غير فرق بين تمليكه للحجّ أو إباحته له ، ولا بين بذل العين أو الثمن ، ولا بين وجوب البذل وعدمه ، ولا بين كون الباذل واحداً أو متعدّداً . نعم ، يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل . ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً . ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب . ولا يمنع الدين من وجوبه . ولو كان حالّاً والدائن مطالباً ، وهو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ ، ففي كونه مانعاً وجهان ، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه . نعم ، يعتبر أن لا يكون الحجّ موجباً لاختلال أمور معاشه فيما يأتي ؛ لأجل غيبته .
شرح

الاستطاعة البذلية

بيانه - قال في « الجواهر » : لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ؛ بأن استصحب في الحجّ وأعطى نفقة لعياله ، إن كانوا ، أو قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ذهاباً وإياباً ونفقة عيالك ، أو لك هذا تحجّ به وهذا نفقة عيالك أو أبذل لك استطاعتك للحجّ ، أو نفقتك للحجّ وللإياب ولعيالك ، أو لك هذا لتحجّ بما يكفيك منه وتنفق بالباقي على عيالك ، ونحو ذلك وجب عليه الحجّ من حيث الاستطاعة ، إجماعاً محكياً ، في « الخلاف » و « الغنية » وظاهر « التذكرة » و « المنتهى » وغيرهما ، إن لم يكن محصّلًا ، وهو الحجّة بعد النصوص المستفيضة ، أو المتواترة ، ففي صحيح محمّد بن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السلام - في حديث - : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيي قال : « هو ممّن يستطيع الحجّ ولم يستحيي ؟ ! ولو على حمار أجدع