تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
( مسألة 6 ) : لو نسي الرمي من يوم قضاه في اليوم الآخر ، ولو نسي من يومين قضاهما في اليوم الثالث . وكذا لو ترك عمداً . ويجب تقديم القضاء على الأداء ، وتقديم الأقدم قضاءً ، فلو ترك رمي يوم العيد وبعده ، أتى يوم الثاني عشر أوّلًا بوظيفة العيد ، ثمّ بوظيفة الحادي عشر ، ثمّ الثاني عشر . وبالجملة : يعتبر الترتيب في القضاء كما في الأداء في تمام الجمار وفي بعضها ، فلو ترك بعضها كالجمرة الأولى - مثلًا - وتذكّر في اليوم الآخر ، أتى بوظيفة اليوم السابق مرتّبة ، ثمّ بوظيفة اليوم ، بل الأحوط فيما إذا رمى الجمرات أو بعضها بأربع حصيات ، فتذكّر في اليوم الآخر ، أن يقدّم القضاء على الأداء وأقدم قضاءً على غيره .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : « ولو تركه نسياناً ، فإن ترك رمي يوم قضاه من الغد مرتّباً ؛ يبدء بالفائت ويعقّب بالحاضر . ويستحبّ أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال . أمّا وجوب قضاء ما فاته من الغد فيدلّ عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار ، فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى ، قال : « فيعود ، فيرمي الوسطى ، ثمّ يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد » . « 1 » ويدلّ على الحكمين معاً ما رواه الكليني في « الكافي » في الصحيح عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض ، فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين مرّة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 5 ، الحديث 4 . .