تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
( مسألة 4 ) : يجب الترتيب ؛ بأن يبتدئ بالجمرة الأولى ثمّ الوسطى ثمّ العقبة ، فإن خالف - ولو عن غير عمد - تجب الإعادة حتّى يحصل الترتيب .
شرح

اعتبار الترتيب في رمي الجمار

بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « واتّفقوا جميعاً ما عدا أبا حنيفة على وجوب الترتيب بين هذه الجمار فلو قدّم بعضها على بعض وجبت الإعادة على ما يحصل به الترتيب ، وقال أبا حنيفة : لا يجب الترتيب . . . وإذا أخّر رمي يوم إلى ما بعده عامداً أو جاهلًا أو ناسياً أو أخّر الرمي بكامله إلى آخر أيّام التشريق ورماها في يوم واحد فلا شيء عليه عند الشافعية والمالكية . وقال أبو حنيفة : إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثاً إلى الغد استدرك رميها في الغد . وعليه عن كلّ حصاة إطعام مسكين . وإن ترك أربعاً رماها في الغد وعليه دم ثمّ اختلف الأربعة فيما بينهم في التكفير عن ذلك . فقال المالكية من ترك الجمار كلّها أو بعضها ولو واحدة فعليه دم . وقال الحنفية إن تركها فعليه دم وإن ترك جمرة فصاعداً فعن كلّ جمرة إطعام مسكين . وقال الشافعية عليه عن الحصاة الواحدة مدّ من طعام وعن حصاتين مدّان وعن الثلاث دم . . . . وقال الإمامية : إذا نسي رمي جمرة أو بعضه عاد من الغد ما دامت أيّام التشريق ، وإن نسي الجمار بكاملها حتّى وصل إلى مكّة وجب عليه الرجوع إلى منى والرمي إن كانت أيّام التشريق باقية ، وإلّا قضى الرمي في السنة القادمة بنفسه أو استناب عنه ، ولا كفّارة عليه . ويتّفق هذا مع فتوى السيّدين الحكيم