شرح
أن يرمي الثالثة مستدبراً القبلة وجاء في « المغني » يرميها مستقبلًا الكعبة .
فمجموع ما يرميه في الأيّام الثلاثة بمنى ثلاث وستّون حصاة إن بات بمنى ليلة الثالث عشر كلّ يوم إحدى وعشرون تضاف إلى السبع التي رماها يوم العيد فتمّ على السبعين ، بعد أن نقل هذا صاحب « التذكرة » قال لا نعلم فيه خلافاً .
وقال صاحب « المغني » : ولا نعلم في جميع ما ذكرنا خلافاً إلّامالكاً فقد خالف بموضوع رفع اليدين . وما ذكره صاحب « المغني » عين ما ذكره صاحب « التذكرة » أو قريب منه . وبهذا تبيّن أنّ لكلّ واحدة من الجمار الثلاث مكاناً خاصّاً بها من منى لا يجوز التعدّي عنه . « 1 »
و « المهذّب البارع » : القول في مناسك منى يوم النحر وهي رمي جمرة العقبة ثمّ الذبح ثمّ الحلق ، أمّا الرمي فالواجب فيه النيّة والعدد وهو سبع وإلقاؤها بما يسمّى رمياً فلو تمّمها حركة غيره لم يجز ، والمستحبّ الطهارة والدعاء ولا يتباعد بما يزيد عن خمسة عشر ذراعاً وأن يرمي خذفاً والدعاء مع كلّ حصاة ، ويستقبل جمرة العقبة ويستدبر القبلة وفي غيرها يستقبل الجمرة والقبلة - والخذف قد جاء خذف الحصا في الحديث والمشهور في تفسيره أن تضع الحصاة على بطن إبهام يدك اليمنى وتدفعها بظفر السبّابة وهو من باب ضرب .
وفي « الصحاح » الخذف بالحصا الرمي بها بالأصبع وفي رواية البزنطي عن الكاظم عليه السلام : « تحذفهنّ خذفاً وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبّابة » . « 2 » وفي « المصباح » خذفت الحصاة رميتها بطرفي الإبهام والسبابة .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 274 - 275 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 7 ، الحديث 1 . .