تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
شرح
يكون ناسياً » ، « 1 » لكنّه غير صريح في عدم وجوب الإعادة . مع أنّه معارض بالصحيحة الثانية ، فإنّها باطلاقها شاملة لمفروض المسألة ، بل وللجاهل أيضاً كما عليه جماعة . وهي أقوى دلالة ، فالمصير إليها أقوى مع كونها أشهر جدّاً . . . وهل يجب إعادة السعي حيث يجب إعادة الطواف ؟ قولان ؛ أجودهما الأوّل ؛ عملًا بما مرّ من القاعدة والأصل » . « 2 » ثمّ أضاف في « الحدائق » : « الثالث : قد تقدّم في صحيحة الخزّاز - الواردة في الحائض التي لا تستطيع أن تتخلّف من أصحابها - أنّ ظاهر الأصحاب القول بالخبر المذكور من غير ارتكاب تأويل فيه ، ولعلّه مبنيّ على الفرق بين ما دلّ عليه هذه الأخبار من حكم الناسي ، فإنّه لمكان تفريطه في ترك ذلك حتّى أدّى إلى نسيانه وجب عليه العود أو الاستنابة . والمرأة المذكورة لمّا كان تركها مع الحضور إنّما هو لما ذكر من المحظور لم يلزمها الرجوع ولا الاستنابة . وظاهر المحدّث الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي - رضوان اللَّه تعالى عليه - في وسائله حمل الخبر المذكور على أنّها تستنيب « 3 » . . . . الرابع : الأشهر الأظهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة وإن كان مورد هذه الأخبار إنّما هو الرجل ؛ لما عرفت آنفاً من أنّ طواف النساء ، محلّل للرجال والنساء ، فيحلّ به للرجال ما حرم عليهم من النساء ، وللنساء ما حرم عليهنّ من الرجال . وقد سبق تحقيق الكلام في ذلك . ومتى ثبت تحريم الرجال عليهنّ بالإحرام وأ نّه لا يحلّ لهنّ إلّابطواف النساء ، فيستصحب التحريم في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 36 ، الحديث 4 . . ( 2 ) - رياض المسائل 6 : 504 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 57 ، ذيل الحديث 13 . .