شرح
للعمرة وهو ركن منها . والثاني : للحجّ وهو ركن منه . والثالث : النساء وهو جزء واجب وليس بركن أشبه بالفاتحة بالنسبة إلى الصلاة . أمّا السنّة فيوافقون الشيعة في جميع ذلك إلّافي طواف النساء ، فإنّهم ينكرونه أمّا المفرد والقارن فعل كلّ منهما طوافان عند الشيعة . قال ابن رشد في كتابه « البداية » : أجمعوا على أنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ طوافان ، إمّا لمفرد فطواف واحد . واختلفوا في القارن ، فقال الشافعي وأحمد ومالك : عليه واحد ، وقال أبو حنيفة : بل اثنان » . « 1 »
ثمّ قال في « الحدائق » : الثانية : المعروف من مذهب الأصحاب أنّ طواف النساء بعد السعي في الحجّ والعمرة المفردة فلا يجوز تقديمه عليه اختياراً ، ويجوز مع الضرورة أو خوف الحيض . أمّا الأخبار الدالّة على أنّ مرتبته التأخير عن السعي فكثيرة .
منها : قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار : « ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليها واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّاالنساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ، ثمّ تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام » « 2 » الحديث .
والمراد بهذا الأسبوع الآخر هو طواف النساء . وقضية العطف بثمّ الترتيبية وجوب تأخّره .
وأظهر منها ما رواه في « الكافي » عن أحمد بن محمّد عمّن ذكره قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ، ثمّ طاف
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 229 - 230 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 250 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 4 ، الحديث 1 . .