شرح
فلا يصلح له أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء ؛ إنّ الرمي سنّة والطواف فريضة » « 1 » . . . وفي الصحيح أيضاً عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : « يرسل فيطاف عنه ، فإن توفّى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه » . « 2 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة في ذلك .
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع : الأوّل : المفهوم من كلام جملة من الأصحاب جواز الاستنابة مطلقاً ؛ أمكن العود أم لم يمكن ؛ استناداً إلى ما دلّ على ذلك من صحيحة معاوية بن عمّار الثانية ، ومثلها الرواية المنقولة من « مستطرفات السرائر » . « 3 »
والتحقيق التفصيل جمعاً بين هذين الخبرين ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية الأولى : « فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه » . . . وبها يخصّ إطلاق وجوب الاستنابة كما في الخبرين المذكورين » . « 4 »
الثاني : قال في « الرياض » : « ولو كان ناسياً لم يلزمه شيء وأعاد طوافه على المعروف من مذهب الأصحاب كما في « المدارك » ، مشعراً بدعوى الاتّفاق ، مع أنّ ظاهر عبارة الماتن في « الشرائع » والفاضل في « المختلف » والصيمري وجود الخلاف من الصدوق في « الفقيه » في وجوب إعادة الطواف ؛ لرواية الصحيح : عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال : « لا ينبغي إلّاأن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 406 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 407 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 3 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 11 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 17 : 283 - 288 . .