شرح
أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه » . « 1 »
لا يقال : قوله : وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه ينافي وجوب الكفّارة ؛ لأنّا نقول : لا نسلّم ذلك ، فإنّ نفي البأس لا يستلزم نفي الكفّارة ولاحتمال أن يكون المقصود أنّه لا يثلم حجّه لأجل نسيانه . وروى عيص بن قاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ، قال : « يهريق دماً » . « 2 » والأقرب عندي وجوب البدنة إن جامع بعد الذكر » . « 3 »
وقال في « المدارك » : « ومن تركه ناسياً قضاه إلى آخره ، هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً . ونصّ الشهيد في « الدروس » على أنّ المراد بالتعذّر المشقّة الشديدة ، ولم أقف لهم في هذا التفصيل على مستند . والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : « يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » . « 4 »
وإطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتّى قدم بلاده مطلقاً ، وأ نّه لا فرق في ذلك بين طواف العمرة وطواف الحجّ وطواف النساء .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 121 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 122 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 9 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 219 ، المسألة 173 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 405 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 1 . .