تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
شرح
طواف النساء ، ثمّ سعى قال : « لا يكون السعي إلّاقبل طواف النساء . . . » « 1 » والظاهر من جوابه عليه السلام أنّه ليس عليه إلّاإعادة كلّ إلى موضعه ، والإتيان بالترتيب الشرعي . وأمّا جواز تقديمه مع الضرورة وخوف الحيض فهو مقطوع به في كلامهم ، ولم أقف فيه على نصّ بالخصوص ، إلّاأنّ المستفاد من العمومات أنّ الضرورات مبيحة للمحذورات ، وقد ورد لتقديم ما حقّه التأخير وتأخير ما حقّه التقديم لذلك رخّص في جملة من الأحكام . وفيه تأييد لهذا المقام ، مضافاً جميع ذلك إلى لزوم الحرج من التكليف بذلك . . . . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في جواز التقديم في صورة الضرورة كما ذكرنا . وأيّده بعضهم بفحوى صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز قال : كنت عند أبي عبداللَّه ، فدخل عليه رجل ، فقال : أصلحك اللَّه إنّ معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمّال أن يقيم عليها جمالها . . . ثمّ رفع رأسه ، فقال : « تمضي فقد تمّ حجّها » « 2 » قال : وإذا جاز ترك الطواف من أصله للضرورة جاز تقديمه بطريق أولى . الثالثة : لو ترك طواف النساء ناسياً لم تحلّ له النساء ، ويجب عليه العود والإتيان بالطواف مع المكنة ، فإن لم يتمكّن من الرجوع جاز له أن يأمر من يطوف عنه طواف النساء ، ولو مات قبل ذلك طاف عنه وليّه . ولا أعرف فيه خلافاً . وعليه تدلّ جملة من الأخبار : منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 417 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 65 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 452 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 13 . .