تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
شرح
البناء على ما سبق ولو كان بعد شوط واحد » . « 1 » وفيه أيضاً : « طواف الزيارة ويسمّى طواف الإفاضة أيضاً ، وهذا الطواف يأتي به الحاجّ بعد أن يقضي مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير فإنّه يرجع إلى مكّة ويطوف . وسمّي هذا الطواف طواف الزيارة لأنّه ترك منى ، وزار البيت من أجله ، وسمّي طواف الإفاضة لأنّه أفاض ؛ أيرجع من منى إلى مكّة ، ويسمّى أيضاً طواف الحجّ لأنّه ركن من أركانه بالاتّفاق . وبإتمام هذا الطواف يحلّ كلّ شيء كان محرماً على الحاجّ حتّى النساء عند غير الإمامية . أمّا الإمامية فإنّهم قالوا : لا تحلّ له النساء حتّى يسعى بعده بين الصفا والمروة ويطوف طوافاً ثانياً ، ومن هنا سمّوه طواف النساء . . . وقال الشيعة بوجوبه وعدم جواز تركه في العمرة المفردة وفي الحجّ بشتّى أنواعه ؛ تمتّعاً كان أو قراناً أو إفراداً ولم يجيزوا تركه إلّافي عمرة التمتّع اكتفاءً بطواف النساء الذي يشتمل عليه حجّ التمتّع . . . ويجب على الناسك بعد أن يطوف طواف الحجّ أن يسعى ثمّ يطوف ثانية : وهذا الطواف الثاني هو بالذات طواف النساء . وقالوا أيضاً : إذا ترك الناسك هذا الطواف حرمت عليه النساء حتّى العقد إن كان رجلًا وحرم عليها الرجال إن كانت امرأة إلى أن يفعله الحاجّ بنفسه ، أو يستنيب من يطوف عنه . ولو مات قبل أن يؤدّيه أو يستنيب أدّاه عنه وليّه بعد الموت ، بل قالوا : لو حجّ الصبيّ المميّز ولم يأت بطواف النساء ولو سهواً أو جهلًا فلا تحلّ له النساء بعد البلوغ ولا العقد عليهنّ حتّى يؤدّي أو يستنيب . وبالجملة أنّ الشيعة يوجبون على من يحجّ حجّ التمتّع ثلاثة أطوفة : الأوّل :
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 240 . .