شرح
سليمان بن مهران « 1 » . . . وغير ذلك من الروايات . وبذلك يظهر صحّة ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله وضعف ما سواه ، واللَّه العالم .
ما ذكرنا من التخيير بين الحلق والتقصير أو وجوب الحلق في تلك الأفراد ؛ وأمّا النساء فالواجب في حقهنّ هو التقصير خاصّة بما يحصل به المسمّى اتّفاقاً نصّاً وفتوى وحكى العلّامة الإجماع في « المختلف » على تحريم الحلق عليهنّ . « 2 »
وقال في « شرح اللمعة » : « ويتعيّن على المرأة التقصير ، فلا يجزئها الحلق حتّى لو نذرته لغا كما لا يجزئ الرجل في عمرة التمتّع وإن نذره ويجزئ فيه النيّة المشتملة على قصد التحلّل من النسك المخصوص متقرّباً ، ويجزئ مسمّاه كما مرّ . ولو تعذّر فعله في منى في وقته فعل بغيرها وجوباً ، وبعث بالشعر إليها ليدفن فيها مستحبّاً فيهما من غير تلازم ، فلو اقتصر على أحدهما تأدّت سنّته خاصّة » . « 3 »
وفي « الجواهر » : « وليس على النساء حلق ، لا تعييناً ولا تخييراً بلا خلاف أجده ، بل عن « التحرير » و « المنتهى » الإجماع عليه ، وهو الحجّة . . .
اللهمّ إلّاأن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور ، بناءً على إرادة الإطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال . . . وكيف كان ففي « القواعد » في إجزاء الحلق للامرأة : لو فعلته عن التقصير نظر . . . على أنّه بعد أن عرفت حرمة الحلق عليهنّ كيف يتصوّر إجزاءه عن الواجب ؟ إذ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 225 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 14 . .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 17 : 226 . .
( 3 ) - الروضة البهيّة 1 : 539 . .