شرح
قوله قدس سره : « يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير » .
وفي « الجواهر » وإطلاق قوله تعالى : مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ « 1 » بعد العلم بعدم إرادة الجمع والتفصيل الموجب للإجمال ، فتعيّن التخيير على الإطلاق .
وفي تفسير « مجمع البيان » في تفسير الآية الكريمة قال : « أي محرمين يحلق بعضكم رأسه ويقصر بعض وهو أن يأخذ بعض الشعر وفي هذا دلالة على أنّ المحرم بالخيار عند التحلّل من الإحرام إن شاء حلق وإن شاء قصر . وفي « الجواهر » : فإذا فرغ من الذبح فهو مخيّر إن شاء حلق ، وإن شاء قصر والحلق أفضل الفردين الواجبين فينوى فيه الوجوب أيضاً . وعلى كلّ حال فلا خلاف أجده في شيء من ذلك في الحاجّ والمعتمر مفردة غير الملبّد والصرورة ومعقوص الشعر . بل عن « التذكرة » الإجماع عليه كما عن « المنتهى » نفي علم الخلاف فيه ، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذي رواه ابن إدريس عن نوادر البزنطي : « من لبّد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصّر وعليه الحلق ومن لم يلبّد تخيّر إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل » « 2 » . . . وفي حسن حريز : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية : « اللهمّ اغفر للمحلّقين » ، قيل :
وللمقصّرين يا رسول اللَّه قال : « وللمقصّرين » . « 3 »
وقال في « المهذّب البارع » : « التخيير مذهب ابن إدريس والمصنّف والعلّامة وأحد قولي الشيخ لقوله تعالى : مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ ، وليس المراد به الجمع
هامش
( 1 ) - الفتح ( 48 ) : 27 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 226 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 15 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 223 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 6 . .