تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
( مسألة 29 ) : لو تعيّن عليه الحلق ولم يكن على رأسه شعر يكفي إمرار الموسى على رأسه ، ويجزي عن الحلق ، ولو تخيّر من لا شعر له بينه وبين التقصير يتعيّن عليه التقصير . ولو لم يكن له شعر حتّى في الحاجب ولا ظفر ، يكفي له إمرار الموسى على رأسه .
شرح
بيانه - قال في « شرح اللمعة » : « ويمرّ فاقد الشعر الموسى على رأسه مستحبّاً إن وجد ما يقصّر منه غيره ، وإلّا وجوباً ولا يجزئ الإمرار مع إمكان التقصير ؛ لأنّه بدل عن الحلق اضطراري ، والتقصير قسيم اختياري ، ولا يعقل إجزاء الاضطراري مع القدرة على الاختياري ، وربما قيل : بوجوب الإمرار على من حلق في إحرام العمرة وإن وجب عليه التقصير من غيره لتقصيره بفعل المحرم » . « 1 » وقال في « رياض المسائل » : « ومن ليس على رأسه شعر خلقة أو لحلقه في إحرام العمرة يجزيه إمرار الموسى عليه كما في الخبر . « 2 » وظاهر الإجزاء فيه ، وفي العبارة عدم وجوب التقصير ولو مع إمكانه مطلقاً ، وهو مشكل ؛ حيثما يتخيّر الحاجّ بينه وبين الحلق ؛ لأنّ تعذّر الحلق بفقد الشعر يعيّن الفرض الآخر ، والخبر ضعيف السند ، مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون المراد بالإجزاء ، الإجزاء الحقيقي الذي هو إزالة الشعر ، لا الإجزاء عن مطلق الفرض ، فالوجه - وفاقاً لجماعة - تعيّن التقصير من اللحية أو غيرها ، مع استحباب إمرار الموسى ، كما عليه الأكثر ومنهم الشيخ في « الخلاف » مدّعياً عليه الإجماع . نعم ، إن لم يكن له
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 1 : 540 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 229 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 11 . .