شرح
قطعاً ، بل إمّا التخيير أو التفصيل ، والثاني يلزم منه الإجمال ، وهو مرجوح ، فتعيّن الأوّل ، ولصحيحة حريز . والتفصيل - وهو وجوب الحلق على الملبّد والصرورة ، وإجزاء التقصير لغيرهما - أحد قولي الشيخ وأبي علي . والمراد بالصرورة من لم يحجّ حجّة الإسلام . والملبّد الذي يجعل في رأسه الصمغ والعسل ليقتل القمّل . وألحق به أبو علي من كان شعره مظفوراً أو مقصوصاً من الرجال . وقال الحسن : ومن لبّد شعره أو عقصه فعليه الحلق ، ولم يذكر الصرورة .
وعكس المفيد ، فقال : ولا يجزئ الصرورة غير الحلق ، ولم يذكر الملبّد . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « وفي « النافع » و « القواعد » ومحكيّ « الجمل والعقود » و « السرائر » و « الغنية » بل في « المدارك » أنّه المشهور أنّه يتأكد في حقّ من لم يحجّ المسمى بالصرورة ومن لبد شعره بعسل أو صمغ لئلا يقمل أو يتّسخ .
وقيل والقائل الشيخ في محكيّ « النهاية » و « المبسوط » وابن حمزة في محكيّ « الوسيلة » لا يجزيهما إلّاالحلق وكذا عن « المقنع » و « التهذيب » و « الجامع » مع زيادة المعقوص . وعن « المقنعة » و « الاقتصاد » و « المصباح » و « مختصره » و « الكافي » في الصرورة . وعن ابن أبي عقيل في الملبّد والمعقوص ولم يذكر الصرورة ، ومال إليه في « المدارك » . . . وفي خبر أبي سعيد : « يجب الحلق على ثلاثة نفر رجل لبد ورجل حجّ بدءاً ولم يحجّ قبلها ورجل عقص رأسه » . « 2 » . . .
احتجّ الشيخ في « التهذيب » على وجوب الحلق على الصرورة والملبّد ومن عقص شعره بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 202 - 203 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 234 - 235 . .