شرح
« المختلف » . وقال الشهيد في « الدروس » : ويجب صرفه في الصدقة والإهداء والأكل ولم يعيّن للصدقة والإهداء قدراً . وأوجب الشارح قدس سره أكل شيء من الهدي وإهداء الثلث إلى بعض إخوانه المؤمنين والصدقة بثلث على فقرائهم .
والمعتمد وجوب الأكل منه والإطعام لقوله تعالى : وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ إلى قوله عزّ وجلّ : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اْلأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ « 1 » وقوله عزّ وجلّ : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ . لكن مقتضى الآية الأولى أنّ الواجب إطعام البائس الفقير ومقتضى الثانية وجوب إطعام القانع والمعتر . ويمكن الجمع بينهما إمّا بتقييد كلّ من القانع والمعتر بكونه فقيراً وإمّا بالتخيير بين الدفع إليهما أو إلى الفقير والأوّل أولى وإن كان الثاني لا يخل من رجحان .
ويدلّ على وجوب الأكل والإطعام مضافاً إلى ذلك ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعمه كما قال اللَّه تعالى : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » « 2 » . . . « 3 » وفي طريق هذه الرواية النخعي وهو مشترك بين الثقة والضعيف . . . والجواب أوّلًا أنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتّع الذي هو محلّ النزاع . وثانياً انّها معارضة برواية معاوية بن عمّار المتقدّمتين الدالتين
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 27 - 28 . .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 267 - 268 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 1 . .