( مسألة 13 ) : يستحبّ أن يقسّم الهدي أثلاثاً ، يأكل ثلثه ، ويتصدّق بثلثه ، ويهدي ثلثه . والأحوط أكل شيء منه وإن لا يجب .
شرح
من العلماء » وبالتالي فإنّ الخلاف بين الإمامية وبين غيرهم أنّ الإمامية يقولون بتعيين وغيرهم يقولون بالتخيير بينها وبين غيرها من أجزاء الحرم ، واللَّه العالم .
بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « قال الحنابلة والشافعية : ما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه فيه على المساكين ، وقال الحنفية والمالكية : بل يجوز تفرقة لحمه في الحرم وغيره ، وقال الشافعية : كلّ ما كان واجباً من الهدي لا يجوز الأكل منه ، وكلّ ما كان تطوّعاً يجوز الأكل منه ، وقال المالكية : يأكل من الهدي كلّه إلّافدية الأذى وجزاء الصيد ، وما نذر للمساكين . . . . وقال الإمامية يتصدّق بثلث الهدي على الفقير المؤمن ، ويهدى الثلث إلى المؤمنين حتّى لو كانوا أغنياء ، ويأكل من الثلث الباقي » .
وفي « المدارك » : « قوله : ويستحبّ أن يقسّمه إلى آخره » اختلف الأصحاب في هذه المسألة فقال الشيخ قدس سره في « النهاية » : ومن السنّة أن يأكل الإنسان من هدية لمتعته ، يطعم القانع ، المعتر يأكل ثلثه ويطعم القانع والمعترّ ثلثه ويهدي للأصدقاء الثلث الباقي .
وقال أبو الصلاح : والسنّة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي . وقال ابن أبي عقيل :
ثمّ انحرواذبح وكل وأطعم وتصدّق . وقال ابن إدريس : وأمّا هدي المتمتّع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلًا ويتصدّق على القانع والمعترّ ولو قليلًا ، لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « 1 » واستقر به العلّامة في
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 36 . .