تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك ، فيحمل هذه على الاستحباب بل ذلك متعيّن بالنسبة إلى الأمر الأوّل أعنى إطعام الأهل الثلث إذ لا قائل بوجوبه . وكون هذا الأمر للاستحباب قرينة على أنّ ما بعده كذلك . ولا ريب أنّ الاحتياط يقتضي القسمة على هذا الوجه ، وصرف ثلث إلى القانع والمعتر وثلث إلى المساكين . والأولى اعتبار الإيمان في المستحقّ وإن كان في تعيينه نظر ، والأصحّ عدم جواز التوكيل في قبض ذلك ، كما لا يصحّ التوكيل في قبض الزكاة » « 1 » انتهى . وقال في « الجواهر » : « ويستحبّ أن يقسّمه أثلاثاً يأكل ثلثه ، ويتصدّق بثلثه ، ويهدي ثلثه كما هو ظاهر جماعة وصريح أخرى ، بل في « كشف اللثام » نسبته إلى الأكثر ، بل عن « التبيان » : « عندنا يطعم ثلثه ويعطي ثلثه القانع والمعترّ ويهدي الثلث » ، ونحوه المجمع عنهم عليهم السلام . والظاهر أنّ محلّ البحث هنا في هدي التمتّع . . . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في استحباب التثليث المزبور في هدي التمتّع فإنّ النصوص وإن لم تنصّ عليه بخصوصه إلّاأنّه مع إمكان شمول خبر الأضاحي له قد يقال : بأنّ المراد منها بيان الكيفية التي لا تفاوت فيها بين الواجب والندب ، كما أنّه لا ريب في عدم اعتبار الفقر في ثلث الإهداء ، بل إن لم يكن الإجماع لا يعتبر فيه الإيمان ، خصوصاً مع الندرة في تلك الأمكنة والأزمنة ، فيلزم إمّا سقوط وجوب الهدي أو التكليف بالمحال ، وليس هو كالزكاة التي يمكن فيها الانتظار ، على أنّه قد ورد ما يدلّ على عدم كراهة إعطاء المشرك ، وعلى جواز إعطاء الحرورية وأنّ لكلّ كبد حراء أجر ، ولكن مع ذلك لا ريب في أنّ الأحوط مراعاته مع الإمكان » « 2 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 43 - 45 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 157 - 160 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 596 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني