( مسألة 14 ) : لو لم يقدر على الهدي - بأن لا يكون هو ولا قيمته عنده - يجب بدله صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : « قد عرفت ممّا تقدّم أنّه لا خلاف بين العلماء كافّة في أنّ الواجب على فاقد عين الهدي وثمنه هو الصيام ، والأصل فيه قوله عزّ وجلّ : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ « 1 » والمراد بصوم الثلاثة في الحجّ في بقيّة أشهر الحجّ ؛ وهو شهر ذي الحجّة كما أشير إليه في صحيحة رفاعة الآتية وغيرها ، قال في « المنتهى » : ويستحبّ أن تكون الثلاثة في الحجّ هي يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فيكون آخرها يوم عرفة ذهب إليه علماؤنا » . « 2 »
وقال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « اتّفقوا على أنّ الحاجّ إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه انتقل إلى البدل عنه وهو صوم عشرة أيّام ثلاثة منها متتابعات في أيّام الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ؛ لقوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ وتعتبر القدرة على الهدي في مكانه ، فمتى عدم من موضعه انتقل إلى الصوم حتّى ولو كان قادراً عليه في بلده ؛ لأنّ وجوبه موقّت . وما كان كذلك اعتبرت القدرة عليه في وقته تماماً كالماء في الطهارة » . « 3 »
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196
( 2 ) - الحدائق الناضرة 17 : 124 . .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 268 . .