تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
الذي قدّمناه ، وكذا ما ذكره في « المدارك » ؛ حيث إنّه لم ينقل من أدلّة الوجوب إلّا حديث « خذوا عنّي مناسككم » . ورواية جميل قال : « تبدأ بمنى بالذبح » ، « 1 » ورواية موسى بن قاسم عن علي عليه السلام ، وطعن فيها بأ نّها لا تخلو من قصور في دلالة أو ضعف في سند ، ثمّ قال : والمسألة محل تردّد ، ولعلّ الوجوب أرجح وغفل عن الروايات الصحيحة التي ذكرناها ، والآية الشريفة التي هي أصرح صريح ولا ريب في ضعفه بعد الإحاطة بما ذكرناه . . . إلى أن قال : وبالجملة : فإنّه متى كان الترتيب واجباً ، وأخلّ به عمداً ، فتحقّق الامتثال ، والحال هذه مشكل ، ومقتضى القواعد هو الإعادة على ما يحصل به الترتيب ، إلّا أنّ ظاهرهم الاتّفاق على الإجزاء حيث أسنده في « المنتهى » إلى علمائنا ، مؤذّناً بدعوى الإجماع . . . . وكيف كان ، فالاحتياط يقتضي الإعادة في صورة العمد ، واللَّه العالم » . « 2 » وبعد أن أوجب الإمامية النيّة في الذبح أو النحر ، قالوا : إنّ وقت الذبح أو النحر هو يوم العيد ، وإن أخّره إلى اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع يجزئ ، ولكن يأثم بالتأخير ، وكذلك يجزئ لو ذبحه بقيّة أيّام ذي الحجّة . ونقل صاحب « الجواهر » عدم الخلاف في ذلك حتّى ولو كان التأخير بدون عذر . ولا يجوز تقديم الذبح أو النحر على اليوم العاشر عند الإمامية . أمّا مكان الذبح فهو الحرم عند الحنفية والشافعية والحنابلة ويشمل الحرم منى وغيرها ( تبعد منى من مكّة فرسخاً واحداً ) ، وعلى أيّة حال فإنّ الهدي بمنى جائز عند الجميع وهو الأفضل قال ابن رشد : « وبالجملة النحر بمنى إجماع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 3 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 17 : 241 - 247 . .