شرح
أحدهما : أن يشتريها على أنّها مهزولة ثمّ يذبحها ، فتظهر سمينة ، فإنّ المشهور الإجزاء كما قدّمنا ذكره ، ونقل عن ابن أبي عقيل : أنّها لا تجزئ ؛ لأنّ ذبح ما يعتقد كونه مهزولًا غير جائز ، فلا يمكن التقرّب به إلى اللَّه ، وإذا انتفت نيّة القربة انتفى الإجزاء ، وأجيب عنه بالمنع من الصغرى ؛ إذ غاية ما يستفاد من الأدلّة عدم إجزاء المهزول ، لا تحريم ذبح ما ظنّ كونه كذلك .
أقول : لا يخفى أنّ المتبادر من قوله عليه السلام في الروايات المتقدّمة : « إذا اشترى الهدي مهزولًا فوجده سميناً » أنّ الوجدان إنّما هو بعد الذبح الذي به يتحقّق ذلك ، وبه يظهر ضعف هذا القول .
وثانيهما : أنّه لو لم يجد إلّافاقد الشرائط ، فهل يكون مجزئاً أو ينتقل إلى الصوم ؟ قولان ، وبالأوّل جزم الشهيدان ؛ لظاهر قوله عليه السلام فيما قدّمناه من الأخبار : « فإن لم يجد فما استيسر من الهدي » ، وبالثاني صرّح المحقّق الشيخ علي قدس سره ؛ لأنّ فاقد الشرائط لمّا لم يكن مجزئاً كان وجوده كعدمه ، ويمكن ترجيح الأوّل بالخبر المذكور ، وقوله : « لأنّ فاقد الشرائط وجوده كعدمه » ممنوع ؛ لأنّه إنّما يتمّ لو لم يأذن الشارع في غيره ، والإذن موجود في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها كما تقدّم في صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته ، وفي جملة من أخبار الخصيّ الاجتزاء به مع عدم إمكان الفحل » . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « والمراد بالمهزول هي التي ليس على كليتها شحم ، كما في « القواعد » و « النافع » ومحكيّ « المبسوط » و « النهاية » و « المهذّب » و « السرائر » و « الجامع » ؛ لخبر الفضل قال : حججت بأهلي سنة فعزّت الأضاحي
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 17 : 102 - 106 . .