تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
قوله قدس سره : « ولا مقطوع الذنب والاذن » . قال في « الجواهر » : « الظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الاذن أو جميعها ؛ لإطلاق الأدلّة السابقة ، بل في « المنتهى » : العضباء وهي التي ذهب نصف اذنها أو قرنها لا تجزئ إلى أن قال : وكذا لا يجزئ عندنا قطع ثلث اذنها » وظاهره المفروغية من ذلك عندنا . . . نعم ، لا بأس بمشقوقة الاذن ومثقوبتها ، على وجه لا ينقص منها شيء بلا خلاف أجده ؛ لإطلاق الأدلّة وخصوص مرسل ابن أبي نصر عن أحدهما عليهما السلام : سئل عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة ، فقال : « ما لم يكن مقطوعاً ، فلا بأس » « 1 » وفي حسن الحلبي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن ، فقال : « إن كان شقّها وسما فلا بأس ، وإن كان شقّاً فلا يصلح » « 2 » ولعلّ المراد من الشقّ فيه بقرينة الصحيح السابق المشتمل على قطع شيء منها ، فلا تنافي » ، « 3 » وقال في « الحدائق » : والمستفاد من هذه الأخبار أنّه لا بأس بالشقّ والثقب ما لم يوجب ذهاب شيء منها . وقد قطع الأصحاب بإجزاء الجمّاء ؛ وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء ؛ وهي فاقدة الاذن خلقة ؛ للأصل ولأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها . وفي التعليل الثاني نظر ؛ لإتيان ذلك في مثقوبة الاذن ومشقوقها على وجه يذهب منها شيء ، وهم لا يقولون به ، بل الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي والأضحية من غير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 2 . . ( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 143 . .