تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
معارض يوجب الاستثناء ، ومرجعه إلى الأصل المذكور الذي هو بمعنى عموم الدليل ؛ لأنّه أحد معاني الأصل ، كما تقدّم في مقدّمات الكتاب ، واستقرب العلّامة في « المنتهى » إجزاء البتراءً أيضاً ، وهي المقطوعة الذنب ، قال في « المدارك » : ولا بأس به . أقول : ونفي البأس لا يخلو من بأس . وقال في « الدروس » : « وتجزئ الجمّاء ، وهي الفاقدة القرن خلقة ، والصمعاء وهي الفاقدة الاذن خلقة أو صغيرتها على كراهة ، وفي إجزاء البتراء وهي المقطوعة الذنب قول » . وظاهره التوقّف في البتراء ، وهو في محلّه . ثمّ إنّ الذي صرّح به الأصحاب - رضى اللَّه عنهم - في تفسير الصمعاء - كما سمعت - أنّها هي الفاقدة الاذن أو صغيرتها ، والذي في كلام أهل اللغة إنّما هو الثاني خاصّة ، قال في « القاموس » : الأصمع الصغير الاذن ، وقال في « النهاية » الأثيرية : الأصمع الصغير الاذن من الناس وغيرهم ، ومنه حديث ابن عباس « كان لا يرى بأساً أن يضحي بالصمعاء » « 1 » أيالصغيرة الإذنين ، وقال الفيومي في « المصباح المنير » : الصمع لصوق الاذنين وصغيرهما . وأمّا إطلاقه على الفاقدة الاذنين فلم أقف عليه في شيء منها ، ولم أعرف لهم مستنداً فيما ذكروه - رضوان اللَّه تعالى عليه - » ، « 2 » انتهى كلامه . وقال في « الجواهر » : « وبالجملة الظاهر اتّحاد حكم البتراء مع الصمعاء والجمّاء إن أريد البتر خلقة ، وإن أريد مقطوعة الذنب - كما هو ظاهر عبارة « المنتهى » السابقة - فالمتّجه عدم إجزائها ، بل قد يقال بعدم إجزائها ولو خلقة ، وإن قلنا بإجزاء الجمّاء والصمعاء باعتبار غلبة تعارف الصفتين المزبورتين
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 9 : 276 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 17 : 98 - 100 . .