شرح
وعن « النهاية » و « المبسوط » و « المهذّب » و « الوسيلة » : إجزاؤه في الهدي إذا تعذّر غيره ، وتبعهم على ذلك بعض المتأخّرين ومتأخّريهم ، ولعلّه لإطلاق الآية « 1 » وما سمعته من النصوص وخصوص صحيح عبد الرحمان المتقدّم . وفي « المدارك » اختاره حاكياً له عن « الدروس » مستدلّاً عليه بحسن معاوية السابق المشتمل على الموجوء الذي هو غير الخصيّ ، فالأولى الاستدلال عليه بصحيح عبد الرحمان السابق وبخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت : فالخصيّ يضحى به قال : « لا إلّاأن لا يكون غيره » ، « 2 » إلّاأنّ الأوّل منهما قد اشترط عدم قوّة المكلّف على غيره ، والثاني عدم وجود غيره ، وهما مختلفان ، ولا يبعد حمل خبر أبي بصير على الأضحية المندوبة ، خصوصاً بعد قصوره عن المقاومة من وجوه :
منها : إطلاق الأصحاب عدم إجزائه كما اعترف في « الحدائق » حتّى قال :
لم أقف على من قيّد إلّاعلى الشيخ في « النهاية » ، وتبعه الشهيد في « الدروس » وبعض من تأخّر عنه ، وبذلك يظهر ضعف القول المزبور ، وأولى منه بذلك ما عن « الغنية » و « الإصباح » و « الجامع » من تقييد النهي عنه وعن كلّ ناقص بالاختيار ؛ لعموم الآية المخصّص بما سمعته من إطلاق عدم إجزاء الناقص نصّاً وفتوىً الذي يمكن أن لا يكون من الهدي شرعاً ، فيتّجه حينئذٍ الانتقال إلى البدل ، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل وبينه واللَّه العالم » . « 3 »
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 192 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 108 كتاب الحج أبواب الذبح الباب 12 الحديث 8 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 147 . .